كوباني تعاني نقصا حادا في الخدمات الصحية

 

 

 

كوباني، هذه المدينة الكوردية الأبية، قدرها أن تعيش على هامش من الظلم والإهمال، ففي عهد النظام افتقرت الى ابسط الأشياء حتى الى الخدمات البديهية التي تحتاجها أي مدينة. قام النظام بإفقارها مثل باقي المدن والبلدات في كوردستان سوريا، بقصد دفع الناس وخاصة الشباب نحو الهجرة، وإفراغ مناطق التواجد الكوردي من أهلها وأصحابها.


اليوم، وبعد حصار دام ثلاثة اعوام وعامين من الحرب مع الراديكالية العالمية وارهاب أسود، باتت تفتقر كل شيء. مدينة كادت ان تكون رمزا للتاريخ البشري الحديث بمقاومتها وتحولها من هامش منسي الى عنوان ساخن لأشرس حرب شهدتها المنطقة والعالم في الألفية الثالثة. القطاع الصحي في المدينة يعاني الكثير. فقد التقت صحيفة «كوردستان» بخصوص قلة الاطباء والاودية في كوباني، الدكتور الجراح (بختيار حسين)، والذي حدثنا قائلاً: «كوني طبيباً سأركز على الجانب الصحي، تعيش مدينة كوباني الان حالة صعبة أكثر مأساوية من ذي قبل، فالحرب طحنت المدينة وﻻ مستشفيات ترتقي الى مستوى معاناة الأهالي العائدين لتوهم الى اليها». وأكد أن هناك شحاً كبيراً في اﻻدوية، فمعظم الأدوية الضرورية غير متوفرة في كوباني، والكادر الطبي الاختصاصي قليل جداً، وهذا يؤثر على قدرة الملاك الطبي من حيث تغطية الجانب الصحي في المدينة، إنها الحرب التي لم تبقي حجراً على حجر، وجعلت من مدينتنا شبه مدمرة بالكامل.
التعقيم مفقود والطب يتراجع

وأشار الطبيب بختيار حسين الى سبل المعالجة قائلاً: «السبل والطرق العلاجية التي تتبع في كوباني تذكرنا بالطب في بدايات القرن المنصرم، فلا توجد وسائل للتعقيم ولا غرف عمليات بالمستوى المطلوب، أضف إلى ذلك انعدام سبل التشخيص والمعالجة والأدوية الموجودة تكاد تكون غير صالحة للاستعمال.» وحذر من ظهور عقارب وافاعٍ وعدم توفر المصول والمضادات: «نحن على الان في الصيف وسوف نعاني من خطورة العقارب واﻻفاعي السامة التي برزت مع الدمار والانقاض التي تغطي المدينة المنكوبة، فلا مصل وﻻ عقار مضاد، وهناك أمراض سارية تتعلق بمجموعة من العوامل مثل المياه و سبل تصفيتها. وأردف الطبيب قائلاً، كل هذا يقع على عاتق كادر بسيط من أبناء المدينة والذي تعوزه الامكانيات، فيما المنظمات المعنية تتقاعس عن مد يد العون الينا.
مناشدة المنظمات الدولية

وناشد الطبيب بختيار حسين المنظمات المعنية قائلاً: «من خلال منبركم الموقر أردت مناشدة العالم بمد يد العون لأهل كوباني، فهي تعيش حالة اكثر مأساوية من الحرب نفسه.» وتابع: بخصوص جثث داعش التي بقيت تحت اﻻبنية واﻻنقاض، حيث ﻻ تزال الجثث والأنقاض على حالها، وﻻ توجد إحصائيات بصدد الجثث تحتها مما يوحي بأننا سنواجه مشاكل وامراضاً نتيجة هذه العوامل واعتقد بان نتائجها ستكون سلبية وكارثية على نسمة الحياة المتواجدة في المدينة حاليا.
يعاني الوضع الصحي في كوباني الخارجة من محرقة الحرب من عدم توفر الاجهزة، وكذلك الاضرار التي اصابت المشافي وقلة الاطباء الاختصايين الذين عادوا الی كوباني، فعلی سبيل المثال، خلال اعداد هذا التقرير اصيب ابن عمي (اسماعيل) بجلطة فنقلوه الی تركيا لعدم توفر العناية الكافية. اما بخصوص الادوية، فحدّث ولا حرج. فقد أفاد الكتور بختيار «تنقلت بين بعض الصيدليات، طبعا الكهرباء غير متوفرة ودرجة الحرارة مرتفعة، في صيدلية (جول بك) حكوا لي عن الكميات الكبيرة من الادوية التي انتهت صلاحيتها والتي قاموا باتلافها بسبب الفترة الطويلة للحرب في المدينة.
خطورة جثث تحت الأنقاض

حول بقاء الجثث تحت انقاض الأبنية المدمرة، قال الصيدلاني مصطفى مسلم: «مازالت الابنية والأماكن المدمرة كما هي وبالطبع هناك جثث كثيرة مازالت تحت الانقاض، فقد شاهد الكثير من الناس الاشلاء والجثث وكذلك شاهدو الكلاب تدخل في الاماكن المدمرة لتقتات من الجثث.» واوضح الصيدلاني مصطفى، بأن بقاء جثث تحت الأنقاض وفي الشوارع ظاهرة غير صحية خصوصا وأن حر الصيف سيزيد الاوضاع سوءا وقد تنتشر الامراض ان لم يعالج الامر سريعاً. وعن الأمراض التي يمكن ان تنتشر نتيجة بقاء الجثث حذر دكتور مصطفى، يمكن ان تنتشر أوبئة عديدة مثل شلل الاطفال والحصبة ومرض اللشمانيا نتيجة هل الظروف وكذلك داء الكلب نتيجة اكل الكلاب للجثث وتوحشها.
شاهد عيان

والتقت (كوردستان) بـ(كاميران ح)، حيث قال: لو كنت أعرف أن الوضع العام في كوباني بهذا السوء لما رجعت. وأضاف «كل مقومات الحياة في كوباني معدومة، وكنا ندري أن أياماً صعبة بانتظارنا حينما قررنا العودة لبلدنا بعد التحرير، ولكن الوضع وعلى كل المستويات صعب، وأبسط مقومات الحياة غير متوفرة في كوباني، ورغم ذلك سنحاول التشبث بأرضنا وعدم تركها بأي ثمن كان، فقد ذقنا آلام الغربة في المدن التركية، فقدنا كل شيء، لكن فقدان الوطن أصعب من كل شيء.»
كوباني الجريحة تريد النهوض وسط كل هذا العذاب، فهل نوفر لها نحن أهلها أسباب هذه النهوض من تحت الرماد والأنقاض؟
ريزان عثمان

 

 

 

 

 

 

طاقات الشباب الكامنة وإمكانية الاستفادة منها

PDK-S: الحماسة والجرأة والاستقلالية الشباب اساس أي رؤية مستقبلية لسوريا القادمة الشباب هم من الأوائل المنخرطون في الثورة السورية، وكانوا وقودها، وحملوا شعارات تطالب بالحرية والكرامة، وبما يحملون من ط

في البحث عن رؤية كردية موحدة.. دور الكورد في كوردستان سوريا بالمعادلات الدولية وتحقيق مصالحها

PDK-S: مازال الصراع في كواليس السياسة العالمية مستمرا حول مستقبل سوريا، ومازال هناك أخذ ورد بين الدول الذات الشأن بالوضع السوري، وتبقى أمريكا وروسيا أصحابها. والمنطقة الآمنة التي جعلوها تحت اسم المنط

مؤسسة بارازاني الخيرية تدعم 128 ألف لاجئ سوري يقطنون مخيمات بمحافظة أربيل

PDK-S: كشف محافظ أربيل نوزاد هادي، اليوم الأحد، عن أعداد النازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين تؤيهم المحافظة، والمساعدات التي قدمتها ‹مؤسسة بارزاني الخيرية› لهؤلاء. وقال هادي خلال مؤتمر صحفي ع

الكورد عامل استقرار والمنطقة الآمنة أرضية دافئة للأمن والأمان لكافة السوريين

PDK-S: الأحداث تتوالى بشكل متسارع منذ بداية عام 2019 وعلى كافة الأصعدة في سوريا بشكل عام والمنطقة الكوردية بشكل خاص، حيث يتم طبخ مشروع جديد بحلة وشكل غير معتاد سابقاً، خاصة في منطقة إدلب المعقل الأخي

صالح عمر : قرار انسحاب الأمريكي أوضح لجميع الأطراف بأن أمريكا لها الكلمة الفاصلة في ما يسمى شرقي الفرات

PDK-S: قال عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا صالح جميل عمر :"إن تفاوت القرارات تعود لتعدد مصادر القرار في منظومة الحكم الأمريكي، ان قرار انسحاب الأمريكي اوضح للجميع الأطراف بأن
  1. اكثر قراءة في اليوم
  2. هذا الأسبوع
next
prev


 أخبار - کوردستان - - سوریا  - العالم - آراء - تقارير ولقاءات - البارتي - اقتصاد - ثقافة - منوعات - فیدیو - اتصل بنا