الهجرة من عفرين بلغت نسب خطيرة

تم إنشاءه بتاريخ الإثنين, 12 تشرين1/أكتوير 2015 03:54
الزيارات: 973

 

Pdks: : بحسب آخر الإحصائيات غير الرسمية الواردة من منطقة عفرين، فقد بلغت نسبة الهجرة من المنطقة وقدوم العرب إلى مدينتي (عفرين وجنديريس) حوالي (50%) من أجمالي السكان المدينتين، أما في النواحي والقرى التابعة لعفرين فقد بلغت نسبة الهجرة حوالي (15%) من الأهالي مع عوائلهم، خاصة فئة الشباب إلى الدول المجاورة وأوروبا، وذلك بعد خمس سنوات من الأزمة السورية التي طال أمدها كثيراً، والحصار المفروض على منطقة عفرين من قبل الجماعات المسلحة المتشددة الإرهابية، وبسبب الأوضاع الإقتصادية والأمنية والخدمية السيئة، التي تزيد من أعباء الأهالي.
 
(ب ي د) يتحمل مسؤولية الهجرة
(نوري بريمو) عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، من منطقة عفرين يقول بهذه الخصوص: "حزب الإتحاد الديمقراطي (ب ي د) هو من يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية عن هذه الهجرة أو بالأحرى التهجير القسري، وذلك بسبب غروره الزائد وسلوكه الفوقي وممارساته القمعية واستفراده بالسطلة وعدم قبوله بالشراكة في إدارة هذه المناطق، وأيضاً بسبب إصداره لقرارات مجحفة كمنع العمل السياسي والأنشطة الثقافية وحجب حق التظاهر وقمع الرأي الآخر وفرض التجنيد الإجباري وإلزام المواطنين على دفع الضرائب على كل الواردات والموارد الخاصة والعامة تقريباً. إن تردي أوضاع ومعيشة المواطنين وسوء الحالة الامنية وعدم الإستقرار السياسي وخوف الناس على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، كل هذا يؤدي بالنتيجة إلى زيادة الهجرة التي بلغت حداً حرجاً ويهدد المناطق الكوردية بخطورة حصول تغيير ديموغرافي من شأنه أن ينعكس بشكل سلبي للغاية، حتى أنها أصبحت ظاهرة خطرة ينبغي الوقوف على أسبابها وإيجاد الحلول بأسرع وقت ممكن، وأيضاً ستسبب هذه الهجرة في تغير نسبة الكورد، وقد يصبحوا أقلية في مناطقهم بعد أن كانوا ومايزالون أكثرية مطلقة".
وأضاف (بريمو): مهما كانت الظروف صعبة فإنالمطلوبمنشبابناالمتبقيينفيالوطنأنيبقوافيأمكنتهمويتشبثوابديارهم،لعلفيقادمالأيامتنقلبالآية،وتعودالمياهإلىمجاريهاويعودالأمن والإستقرار والحياة السعيدة إلىأحضانكوردستانسورياالتي ينبغي إعمارها منجديدوبشكلجديد،وإنّالمستقبللناظرهقريب".
 
أسباب ودوافع الهجرة 
المواطن الكوردي (خليل عبدو) الذي وصل حديثاً إلى ألمانيا قادما من منطقة عفرين تحدث لصيحفة (كوردستان) حول أسباب هجرته من كوردستان سوريا إلى أوروبا: "لقد تحملنا كثيراً وما يزيد عن طاقاتنا، الأزمة طالت كثيراً، حتى أننا أفلسنا، فالمال الذي كنا قد ادخرناه لسد حاجياتنا حتى تنتهي الأزمة ويسقط بشار الأسد قد نفذ، الأوضاع الأمنية السيئة والمعارك الجارية والحصار المفروض على منطقة عفرين من قبل تركيا والمنظمات الإرهابية، وعدم توفر الخدمات والمازوت والبنزين والغاز والكهرباء والمياه وارتفاع الأسعار، وفوضى إدارة السلطة واستغلالها من قبل حزب واحد، وتسيس العملية التعليمية في منطقة عفرين من خلال فرض مناهج توجيهية حزبية، والإنتخابات الصورية التي جرت مؤخراً في عفرين والتزوير الذي حصل فيها، بالإضافة إلى كل ذلك عدم وجود رؤية واضحة لمستقبل المنطقة وسوريا، يجد المواطن نفسه أمام أمر واقع مٌرّ وهو الهجرة إلى الخارج لتأمين مستقبل أفضل لأولاده، وإلا فإن لا أحد منا يرغب في ترك وطنه والعيش في بلاد الغربة".
 
روشن عفريني