"جنيف 3 "..محاولات النجاح ومؤشرات الفشل

تم إنشاءه بتاريخ الأربعاء, 27 كانون2/يناير 2016 12:52
الزيارات: 1577

-Pdksمعصوم ابراهيم
 
حرب الضروس في سوريا أحرقت كل شيء فلم يسلم كائن يتنفس على هذه الأرض إلا ونال نصيبه من النيران المتأججة القادمة من مجانين العصر ، عشاق الحروب وتُجار القضايا والشعوب ، الحياة الاجتماعية في انحدار تنازلي، والتعليم يلفظ أنفاسه الأخيرة ،والأمان اختفى في زمن الخفافبش التي باتت تخرج بوضح النهار وتلتهم فريسة من هنا وفريسة من هناك، والاقتصاد يسقط تباعاً يوماً بعد يوم،ولا أمل يلوح بالأفق والحسرة والخيبة باتت عناوين تتصدر الوجوه التي مازالت تبحث عن ذاتها وخاصة أن مؤتمر جنيف "3" بات على الأبواب ، ففي ظل هذه الأجواء المشحونة والأصوات المقهورة الذي يسبق مؤتمر الأحلام كان لنا هذا التقرير في عموم مدن كوردستان : 
 
يرى الأستاذ " إبراهيم حسين " إن مؤتمر جنيف " 3" لن يختلف بكثير عن سابقاته ، أرضية النجاح غير موجودة ، الفرقاء مختلفون كلٌ يعمل حسب مصالحه ومصالح أعوانه ، أما مصالح الشعب السوري فهي خارج حساباتهم وأجنداتهم ، أما الكورد فمصيبتهم مضاعفة ، فهناك جهة تدّعي الكوردايتي وتحاول عبر الحليف الروسي الجلوس على طاولة المفاوضات لتثبت علو كعبها كما أثبتتها بطغيانها وجبروتها وتشبيحها و ولائها للطغمة الحاكمة المتمثلة بحجاج دمشق الذي أباد الشعب السوري عن بكرة أبيه ، أما الجهة الأخرى والتي فضلت ممارسة العمل السياسي منذ اندلاع الثورة وحتى قبل المؤتمر المزمع انعقاده في جنيف متسلحاً بتواقيع الحملة المليونية من ما تبقى من الأمة الكردية التي تاهت فأصبحت في اختيار بين الجنة والنار.
 
 
"روجين أحمد " تقول : نأمل من المجلس الوطني الكوردي أن يمثلنا  في مؤتمر جنيف " 3 "خير تمثيل ، فكما نعلم إن المجلس لديه أكثر من لجنة ستشارك في المؤتمر عبر المعارضة السورية التي ستكون رقماً بارزاً في المفاوضات في سبيل إيجاد تسوية للأزمة السورية التي طالت فصولها ، المجلس الذي جمع تواقيع الشعب الكوردي في سوريا بغية إدراج القضية الكوردية على طاولة المفاوضات في جنيف " 3" لن يقف هذه المرة مكتوف الأيدي بل سيبذل الغالي والنفيس من أجل إيصال السفينة الكوردية إلى بر الأمان رغم سياسة سلطة الأمر الواقع التي حاولت إطفاء شعلة المجلس عبر سياسة القمع والاعتقال تارة وإصدار الفرمانات تارة أخرى .
 
  "علي خليل " مؤتمر جنيف " 3" ما هو إلا ذر الرماد في العيون ولن يغير شيئاً من المعادلة السوريا ، الحرب سوف تستمر لسنوات أخرى ، محاربة الإرهاب هو ما يشغل المجتمع الدولي الآن وما أتوقعه أنه سوف يتصدر قائمة جدول المفاوضين ، أما موضوع مصير الأسد ومصير الأقليات وإنشاء حكومة انتقالية بتسوية سياسية ما هو إلا إضاعة للوقت فروسيا لن تقبل بأي تسوية تقصي الأسد على الأقل في الفترة الحالية ، وإيران لن تسمح لأي قوة بالعالم بأن تقف بوجه مشروعها ألصفوي التي دمرت سوريا وشردت شعبها .
 
"زكية إبراهيم " تقول : "لست متفائلاً إزاء الصمت الدولي وما تفعله روسيا من احتلال للأراضي السوريا ناهيك أن المجتمع الدولي تفرج طيلة السنوات الخمس الأخيرة على الشعب السوري كيف يذبح تارة عن طريق هولاكو دمشق ، وتارة  أخرى عن طريق داعش الموت القادم من الغرب ، اعتقد أن إسقاط الأنظمة الدكتاتورية  لا تحتاج إلى مؤتمرات وخير الكلام ما قل ودل 
ختاماً :
 
 دي ميستورا هو أخر وسيط أممي في الأزمة السوريا وهو يسعى جاهداً أن يتم تطبيق وتنفيذ الخطة التي وضعها بتوافق دولي وإقليمي وعربي وسوري فهو زار معظم الدول المهتمة بالشأن السوري ويريد إنجاح المؤتمر بشتى الوسائل ، كل المؤشرات تشير بفشل دي مستورا وبفشل المؤتمر المزمع انعقاده فالكل رمى بصنارته ليصطاد الشعب السوري والشعب متمسك بقشة فأما أن يغرق وأما أن يكون فريسة لغيره وفي كلتا الحالتين سيخرج بخُفي حنين و خالي الوفاض.