بعد انتهاء السنة الدراسية الطلبة الكورد في الجامعات السورية يواجهون مشكلة العودة الى مناطقهم

تم إنشاءه بتاريخ الخميس, 18 حزيران/يونيو 2015 06:25
الزيارات: 859

 


أثرت تداعيات الأزمة التي تعيشها سوريا على طلاب الجامعات من غرب كوردستان بشكل كبير، كما خلقت الظروف الراهنة حالة إرباك و قلق لدى شريحة واسعة من الطلاب في المرحلة الجامعية , بعد ان منعت مخاطر  السفر، والخوف من الاعتقال والتجنيد الإلزامي عدداً كبيراً من الطلاب من التسجيل في الجامعات أو تقديم الامتحانات فيها.
وإذا كان قسم كبير من الطلاب قد منعتهم تلك الظروف والأسباب، من إكمال دراستهم الجامعية ، فإن القسم الذي جازف من أجل إتمام تحصيله الجامعي يواجه مشكلة العودة إلى مدينته، فخلال الأيام القليلة القادمة ستغلق الجامعات السورية أبوابها بعد الانتهاء من الامتحانات، وسيرجع أغلب الطلبة الكورد إلى مناطقهم، إلا أن ثمة تخوفات حقيقية من أن  تقوم حواجز تنظيم داعش باعتقالهم، بعد أن تكررت حوادث من هذا القبيل بشكل لافت في الآونة الأخيرة.
ولا تبدو المشكلة كبيرة بالنسبة للطلبة في منطقة الجزيرة بغرب كوردستان ، حيث يمكنهم السفر جواً, خاصة من مدينتي اللاذقية والعاصمة دمشق إلى مطار قامشلو. كذلك لا تعاني عفرين من صعوبات كثيرة في التنقل بعد فك الحصار عنها منذ فترة، إلا أن طلبة مدينة كوباني أكثر عرضة لمخاطر الطريق من غيرهم، تلك المدينة التي تحاصرها داعش بشكل مطبق، وتعد المنطقة الأكثر تضرراً من هذا التنظيم، إذ تشكل نسبة المختطَفين الكورد لديه الأعلى من بين جميع المناطق الأخرى وتشير بعض التقديرات إلى 500 معتقل من المنطقة في سجون داعش.
يقول إبراهيم, وهو والد أحد الطلبة من كوباني, لوكالة (باسنيوز) إن ابنه الذي يدرس حالياً في جامعة حلب يخطط للعودة عبر الأراضي التركية  إلى كوباني في رحلة شاقة لا تخلو من مخاطر، لكن يضيف أن هذه الطريقة هي السبيل الوحيد الآمن أمام الطلاب للعودة.
كما يعتزم  البعض البقاء هناك لحين التخرج من الجامعة مثلما يفيد بذلك
سربست, الطالب الجامعي في دمشق، الذي أكد أنه ينوي بعد الامتحانات العمل مع أقرباء له ، مشيراً إلى أن المخاطر والحواجز المتنوعة بين دمشق و كوباني تشكل عائقاً كبيراً إذا ما عاد، وأضاف أنه في آخر مرة سافر فيها تم احتجازه من قبل مسلحين مجهولين في ريف حمص، وكلفته هذه الرحلة مبلغاً كبيراً مقابل إطلاق سراحه.
من جهة أخرى ثمة من يفكر بالسفر بعد الانتهاء من تقديم الامتحانات إلى لبنان لتأمين المصاريف اللازمة من أجل إكمال دراسته, بعد ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا بشكل عام وعدم قدرة كثير من الأسر على تغطية النفقات الدراسية لأبنائها. يقول عدنان, الطالب في جامعة اللاذقية, أنه لم يرَ أهله منذ سنتين، حيث اعتاد السفر صيفاً إلى بيروت كي يعمل مع أخيه في ورشة خياطة.
 وبانتظار أن تنتهي الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أشهر طويلة، وتضع الحرب أوزارها، سيبحث الكثير من الطلبة الجامعيين عن أفضل الوسائل لاستكمال حلمهم في نيل شهادة جامعية، الحلم الذي أصبح كابوساً يعيشونه هم وذووهم، والذي قد يتبدد نتيجة حادثة طارئة، أو مفاجأة غير سارة، فتذهب سنوات طويلة من الجهد والتعب أدراج الرياح.