ثقافة

أفين برازي: أفتتخر بلغتي الكوردية وبكوباني

تم إنشاءه بتاريخ الأحد, 10 كانون2/يناير 2016 13:22
الزيارات: 1734

حاورها: وائل ملا- ألمانيا
 
 أفين محمد حبش (افين برازي)، الشابة الكوردية السورية وابنة مدينة كوباني، اختارت ان تدخل عالم الفن والاخراج. توجهت الى لبنان لتدرس حلمها في جامعة بيروت التي نالت فيها اعلى الدرجات. وبدأت سنة 2006 هناك بالدخول الى مجال العمل مع احدى الفضائيات، فجاءت تموز واضطرت الى العودة لسوريا. وما ان بدأت امورها تتحسن كمخرجة ومساعدة في الاخراج، اشتعلت الثورة السورية لتضطر أفين الى ترك بلدها متجهة هذه المرة الى اوروبا. تعيش حاليا مع زوجها الذي تحبه جداً في احد المقاطعات الدنماركية، وتعمل في المجال ذاته. هذا الحوار يسلط الضوء على مساعيها الفنية.
 
* لبنان، حيث درستِ، لديه طاقات كبيرة في الفن ويحتضن مشاهير المخرجين، لماذا لم تختاريه نقطة انطلاق في طريق الاخراج؟
 
-صراحةً، كانت انطلاقتي مع الفضائية العربية المعروفة (MBC) وحصل ذلك اثناء دراستي الإخراج في الجامعة ببيروت. وكوني كنت الحاصلة على المرتبة الثالثة في المعدل بين زملائي، رشحني استاذي للعمل في هذه القناة. وبعد شهور من العمل، بدأت حرب تموز صيف 2006 فقررت العودة الى سوريا ودراسة المعهد التجاري بدمشق. 
 
*سكنت دمشق لسنوات، ماذا انتجت هناك من اعمال، وهل كانت الاجواء الفنية مساعدة لمخرجة مبتدئة آنذاك؟ 
-قمت باخراج افلام وثائقية عديدة، منها (من عالم الاطفال) و(دمشق بعيون عشاقها) لصالح القناة التربوية السورية. وكذلك مسلسل (قمر بني هاشم) مع المخرج محمد شيخ نجيب ومسلسل (أسرار وخفايا) مع المخرج علي شاهين، وعملت أيضاً كمخرج منفذ لبعض البرامج في محطات عربية، ومن هذه البرامج (من جديد) لقناة ( MBC)، (اضحك معنا) و(زيارة خاصة) و(الصناعة في سوريا) لقناة الديرة الفضائية. الصعوبات والعوائق كانت كبيرة في ظل الفساد والمحسوبيات، لذلك ابتعدت عن العمل في التلفزيون الرسمي وقررت العمل بشكل حر مع شركات انتاج تلفزيونية خاصة، وبالمثابرة والاجتهاد استطعت العمل لاحقاً مع التلفزيون الرسمي السوري والهيئة العامة للسينما في سوريا.
 
*مع من تعاملت من المخرجين السوريين، وهل شكلت كورديتك عائقاً في مسيرتك؟
 
-بدأت عملي في مجال التلفزيون كمخرج مساعد من خلال العمل في العديد من المسلسلات والأفلام مع مخرجين كبار في سوريا، أمثال المخرج الراحل محمد الشيخ نجيب وسامر برقاوي وسيف الشيخ نجيب وعلي شاهين، أما الأفلام، فقد عملت مع المخرج ماهر كدو في فيلم بوابة الجنة. وبالنسبة للصعوبات والعوائق الاجتماعية فقد كانت مزدوجة، فكوني فتاة شكّل ذلك تحديّاً بحدّ ذاته ولم يخلُ الأمر من وجود العديد من العوائق خلال عملي لكوني كورديّة .
 
* تتلقين الدعم والتشجيع من غالبية الكورد المتابعين لأعمالك، لكن النقد المستمر منهم هو: لم نرَ أي عمل لـلمخرجة أفين باللغة الكوردية؟
 
 -بحكم وجودي في وسط فني عربي وكون الجهة المنتجة للاعمال كانت عربية، فُرض عليّ العمل باللغة العربية، أما إذا حصل وانتجت اعمالا برعاية ودعم مؤسسات كوردية، فحينها سيكون لي حرية العمل بلغتي الأم التي أفتخر بها دون ادنى شك.
 
 *لمَ تركتِ سوريا؟
 
-قررت الخروج من سوريا والسفر واستكمال حلمي في بدايات ثورة الكرامة والحرية عام 2011، خوفاً من الاعتقال والملاحقات التي غدرت بالكثير من الزملاء الفنانين، فقررت السفر واستكمال حلمي هناك، خرجت بعد ان بدأت العمل في فيلم الانيميشن (Starting Over) الذي قمت بإنتاجه وإخراجه بشكل سري في سوريا  والذي نلت عليه شهادة تقدير بمهرجان السينما بمدينة السليمانية باقليم كوردستان لاحقاً.
 
*إقليم كوردستان الذي نلتي فيه بعض الجوائز، لما لم تتخذي منه محطة استقرار وعمل؟
 
-برأيي القنوات الكوردية يقع على عاتقها البحث عن أصحاب الكفاءات من المخرجين والمختصين ممن لديهم الخبرة والموهبة والطموح .وعلى الرغم من إنه عُرِضَ علي العمل بأكثر من قناة كوردية، لكن لم تكن عروضها ترضي طموحي، لكن ما يزال هذا الهاجس يغريني
 
بالرغم من عملي الحالي في قناة SLTV الأوربية، ومازلت في انتظار الفرصة التي تعرض فني بشكل راق ويليق بي كوني سينمائية كوردية تحب إخراج أعمال كوردية ذو بصمة إيجابيّة.
 
*مدينتك كوباني، اصبحت فيلما عالمياً ببطولات أبنائها، هل فكرت بزيارتها وتوثيق ما جرى فيها؟
 
-أفتخر أني من كوباني مدينة الأبطال، المدينة التي ذاع صيتها في جميع أنحاء العالم ببطولات أبنائها، فبكل تأكيد فكرة زيارة مدينتي ومحاولة توثيق جزء من الكارثة التي حصلت فيها، هو هاجس سيبقى يرافقني على الرغم من إيماني بأنه لا يوجد فيلم يمكنه إبراز الصورة الحقيقة لحجم معاناة أهلنا في كوباني، كما في اغلب المحافظات السورية، وحتى في المخيمات، فالواقع هو للأسف اشد قسوة من أي عمل سينمائي ضخم يسعى إلى إبراز الواقع السوري عامةً والكوردي خاصةً.
 
 *ما الرسالة التي تريدين إيصالها وما هو طموحك؟
 
 -الجانب الإنساني هو دائماً يشغلني في جميع أعمالي، فالرسالة الإنسانية وصوت الفن السينمائي الكوردي هو ما أسعى إليه كمخرجة كوردية سورية.
 
*بمن تقتدين بكل عمل تنجزيه، ومن يقوم بتشجيعك الاستمرار في هذا المجال؟
 
-مثلي الأعلى في عالم الإخراج هو شيخ السينمائيين الكورد الراحل (يلماز غوني) الذي أرى في أعماله الجرأة والتمييّز. إخوتي وأبويّ وزوجي، هم أكبر الداعمين لي منذ بداية دخولي عالم الإخراج حتى هذه اللحظة .